المعهد البلدي للموسيقى بوهران، هيفاء وهبي

Publié le par Sanaa ZAOUI

أين أنت يا أحمد وهبي من هذا المعهد البلدي للموسيقى بوهران شوهوا اسم وتاريخ الأغنية الوهرانية الأصلية.

فوضى عارمة الكل يتجول براحته العامل البسيط يصبح مدبرا، ينهي ويأمر على هواه، الآلات الموسيقية مبعثرة هنا وهناك، التلاميذ ينتظرون الأستاذ بالساعات واوليائهم في حيرة من أمرهم عند دخول الأمة العربية للمعهد التقينا بمجموعة من أولياء التلاميذ يتحدثون عن شخص اسمه م  .ح وهو عون أمن يدعي أنه أستاذ يدرس الموسيقى، إذ أنه كان أستاذا ونظرا لأن عون الأمن يتقاضى أجرا أكبر من الأستاذ، استحسن أن يصبح في المنصب السالف ذكره.

المهم، دخلنا قاعة العرض أعجبتني زخرفة سقفها وكذا اللوحات على جدرانها وهي من مخلفات الكولونيالية الفرنسية.

ما أشد انتباهي أيضا آلة البيانو سوداء اللون مركون في زاوية منسية، استفسرنا عن الأمر واكتشفنا أنها غرفة تخزينه، وقدمت لنا شروحات عن هذا البيانو بأنه من النوع النادر والفاخر، إذ يفوق سعره الأربع مائة مليون سنتيم.

فأخذ السيد مباركي حسين، يمدح في تلك الغرفة ويا ليته لم يمدح المكان مليئ بالرطوبة والحشرات، وبعد شروحات مطولة عن حياته وأنه يعاني من التهميش والجهوية، لاحظنا أنه محرج يحاول إخفاء شيء ما ورائه دققت النظر وإذا بي أرى ماسورة مياه أعزكم الله تخترق الحائط ذهابا نحو الأسفل وأمام فضاعة المشهد سمعنا أصواتا مرتفعة من الخارج، وإذا بها خلافات ونقاشات بين العمال، فيصرخ أحدهم: ينتهي دوامي على الساعة السادسة مساءا فلماذا أبقى إلى غاية السابعة؟

والأستاذ يعطي دروسا إضافية مأجورة وغير قانونية، إضافة إلى أن أولياء التلاميذ اتهمومها بالمشبوهة، فحسب أولياء التلاميذ ترك العامل مكان عمله على الساعة السادسة مساءا وعدم غلق أبواب المعهد لأن الأستاذ كان لا يزال بالداخل مع عدد قليل من التلاميذ وعند خروج الأستاذ وعدم معرفته ما العمل، اتصل بالمدير واحتج على تصرف العامل.

رجعنا إلى قاعة العرض وسط كل ذلك الضجيج، سمعنا صوت عزف رفعت أحد الستائر، متتبعة مصدر الصوت، إنه زينو طفل يبلغ من العمر 14 سنة، لاحظ وجودنا لكنه أكمل معزوفته بكل احترافية في عالمه الخاص.

وبعدها شاركته طفلة أخرى العزف صابرينة 15 سنة تعزف الكمان باحترافية ملحوظة أيضا، يتأسف الأولياء على هاتين الموهبتين الضائعتين وسط كل تلك الفوضى وغيرهم كثيرون، مواهبهم مدفونة في ذلك المعهد، في ظل عدم جدية الأساتذة.

ناهيك عن الأكوام المتراكمة من الآلات الموسيقية المهملة والمرمية مع الخردوات هنا وهناك، الرائحة الكريهة تعم المكان، وكأننا في دورة مياه عمومية وليس في معهد موسيقى.

أكثر شيء يأسف في الموضوع هو اسم أحمد وهبي لو كان أحمد وهبي بيننا، هل كان سيسقبل بان يلوث اسمه بهذه الطريقة الشنعاء؟

لا بد من تغيير اللافتة من أحمد وهبي إلى هيفاء وهبي إنه تغيير بسيط إصطلاحا، لكنه قوي وعميق معنويا وفكريا، فمثل هذا المكان المليء بالفوضى والتسيب لا يليق عليه سوى تسمية هيفاء وهبي.

سناء الزاوي

يومية الامة العربية

18/11/2010

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article