إرادة الحياة ل"محمد البوعزيزي"..

Publié le par Sanaa ZAOUI

إذا الشعب يوما أراد الحياة       فلابد أن يستجيب القدر.

ولابد لليل أن ينجلي              ولابد للقيد أن ينكسر.

هي كلمات الشاعر التونسي العظيم "أبي القاسم الشابي"، الشاعر الوجداني الذي، بالرغم من صغر سنه، يعد شاعرا مجيدا يمتاز شعره بالرومانسية، فهو صاحب لفظة سهلة قريبة من القلوب وعبارة بلاغية رائعة يصوغها بأسلوب أو قالب شعري جميل وهو بطبيعته يرنو إلى النفس الإنسانية وخوالجها الفياضة من خلال توسيعه لدائرة الشعر وتوليد ومسايرة نفسية شبابية في شعر جميل وابتكار أفضل للمواضيع المختلفة بحيث جاءت قصيدته ناضجة مؤثرة في النفس خارجة من قلب معني بها ملهما إياها كل معاني التأثر النفسي بما حوله من حالة طبيعية مستنتجا النزعة الإنسانية العالية لذا جاء شعره متأثرا بالعالمين الباطني والخارجي.....

 وهذه الكلمات نفسها التي أشعلت فتيل الفكرة في تونس، فتيل الثورة ضد الظلم و الاستبداد.

 حقق التونسيون ما لم يحققه العرب كلهم منذ الأزل، حققوا ثورة ضد الاستعباد دشنها الشهيد "محمد البوعزيزي" قائد الثورة التونسية ومحركها اللاعمدي وساعدته النخبة المثقفة في ذلك من أدباء، محامين، أطباء وأساتذة جامعيين دون أن ننسى الشارع الذي هب هبة رجل واحد فنزل الشعب ليس للبكاء على الرجل المحترق حرقة الغربة في الوطن إنما للصراخ في وجه السلطات الظالمة متحدين الخوف وعقدة الجلاد وزبانيته .

هتف "البوعزيزي" باسمه وباسم كل المظلومين  في تونس، والذين لم يجرؤوا على رفع الصوت،  رفع صوته بدل كل الجبناء الذين هجروا تونس و تمنوا الموت على العودة اليها، رفع صوته في وجه الجلاد وزبانيته، كان أشجع من كل المثقفين والفنانين الذين صفقوا لعهدة خامسة "للطرابلسيين"، وهللوا لهم  كذلك، أشجع من "هند صبري" ومن "ناجي ناجح" الذين انتظرا حتى تسقط الذبيحة فكثرت السكاكين.

الشعب يريد الحياة في تونس فيستجيب القدر... و المثال على ذلك المواطن البطل الذي صرخ في الشارع بعد منتصف الليل متحديا حظر التجول و هاتفا: "شعب تونس حر... شعب تونس فيه رجال... شعب تونس ما يقبل الذل... "

بقلم سناء الزاوي.

يومية الأمة العربية 24/01/2011

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article