فيما الأعمال جارية على قدم وساق في النجف عاصمة الثقافة الاسلامية2012، وزيرة تلمسان عاصمة الثقافة الاسلامية ترق

Publié le par Sanaa ZAOUI

بقلم سناء الزاوي.

19/03/2011

خصصت السلطات العراقية حوالي نصف مليار دولار للنجف لتأخذ مكانها كعاصمة للثقافة   الإسلامية لعام 2012    بالنسبة للعراق، فإن هذا الحدث يندرج ضمن جهود تحسين الأوضاع بعد عقود من الحرب والعقوبات والعنف. ، ستكون هناك احداث ثقافية مختلفة طوال عام 2012، مثل الحفلات الموسيقية التقليدية، ومحاضرات حول «الاسلاموفوبيا» إرهاب الإسلام، وتراث الإمام علي بن أبي طالب الذي يعتبر ضريحه احد ابرز العتبات المقدسة.

وحجم الميزانية المخصصة للنجف 455 مليون دولار للعام 2012، بما في ذلك تشييد مجمع ثقافي ضخم ومراكز جديدة لمعالجة النفايات. وقد تم تحديد أكثر من سبعين مشروعا.
أما المجمع الثقافي، وهو مبنى من 44 ألف متر مربع يشيد وسط حقل من 115 ألف متر مربع، فسينتهي في الموعد المحدد وفقا للمشرف التركي اوغوز دوزندور الذي يؤكد أن سقف المبنى سينتهي منتصف مايو المقبل.
وسوف يبلغ عدد العمال أربعة أضعاف ما هو حاليا ليصل إلى 600 شخص يعملون بشكل متواصل لضمان انتهاء «مدينة الثقافة» التي تشمل مركزا للمؤتمرات ومسرحا ومتحفا ومكتبة في الوقت المحدد. وقال عقيل مندلاوي المسؤول في وزارة الثقافة في لجنة تنظيم النجف 2012، أن المقاول سيسلم المركز الثقافي نهاية العام الحالي. لكن مشاريع البنى التحتية الأخرى مثل إحدى الطرق السريعة قيد الإنشاء لن يتم الانتهاء منها آخر العام. واوضح مندلاوي، أن تأهيل شوارع النجف قد تأجل بسبب تجديد نظام الصرف الصحي.

 وتستخدم موازنة البرنامج الثقافي الطموحة لتحسين قدرات فنادق النجف التي بالكاد تستوعب الآلاف من الزوار الذين يصلون بشكل يومي. وتم استثمار جزء من هذه الأموال في بناء فندق من فئة الخمس نجوم، بعد ابتعاد مستثمرين من القطاع الخاص، طبقا لمندلاوي. وبحسب غرفة التجارة في النجف، سيتم استكمال بعض الفنادق الجديدة في الوقت المحدد، كما أن المنظمين يخططون بالفعل لاستيعاب الزوار في بغداد أي 160 كلم شمالا وتنظيم رحلات بين العاصمة والنجف. ويختم مندلاوي قائلا : في العراق، هناك دائما خطة بديلة.

هذا كله لتبيان الإرادة والعزيمة التي يتمتع بها العراقيون مقارنة بنا نحن، فتلمسان لا تزال لم تجهز لعاصمة الثقافة الإسلامية2011  ونحن على قرابة من اختتام التظاهرة، المضحك في الأمر أن الموضوع لا يزعج معالي الوزيرة نهائيا فالمقاطع التي تظهر فيها على الفيس بوك وهي ترقص على أنغام شعبية في سهرة الافتتاح مع كل من الشاب عقيل والشابة الزهوانية، تنم على أنها في قمة السعادة بهذه الفوضى، فعلى الرغم من أن الطلبة رفضوا إقامة جزء من الفعاليات في الجامعة لأنهم لا يريدون تضييع أوقاتهم بالفلكلور الذي تشرف عليه معاليها، فإذا كانت الشابة الزهوانية من ممثلي الثقافة الاسلامية في الجزائر بملابسها الخليعة وأغانيها المعروفة عند القاسي والداني وكلماتها البذيئة،  ربما هؤلاء هم قمة المبدعين والمثقفين بالنسبة لمعاليها في عاصمة الثقافة تلمسان،  ناهيك عن قصر الثقافة، فعلى الرغم من أن الاحتفال بالتظاهرة انطلق إلا أن قصر الثقافة لتلمسان لم يجهز بعد،  فاضطر المنظمون إلى إقامة بعض العروض في أماكن أخرى لأن القصر لم يجهز بعد، فهل تفتقد الجزائر إلى الإمكانيات؟ أم تفتقد إلى العقول التي تسير هذه الإمكانيات؟ أم أن اليد الخفية التي تبعثر الميزانية هنا وهناك هي التي تقف وراء هذه الفوضى المنظمة، أيا كان فعلينا أن نأخذ دروسا من عند العراقيين في العزيمة والإصرار وأولنا إلى هذه الدروس معالي وزيرة الثقافة.

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article

kardine zaoui 20/03/2011 10:52


تحضيرا لتلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية
رحلة في قلب الزوايا

تم مساء أول أمس بالمجلس الإسلامي الأعلى، عرض شريط وثائقي عن الزوايا قام بإخراجه المخرج عبد اللطيف نجل بكار أبو بكر مراح، من علماء تلمسان (مخرج تلفزيوني له أكثر من 40 شريطا تلفزيا)، وقد أطلق على
شريطه الجديد الذي صوره بمناسبة ''تلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية'' ''رحلة في قلب الزوايا''.

أكد المخرج عبد اللطيف مراح، أن إنجازه لهذا الشريط لم يأت هكذا، بل كان ينبع من القلب والعاطفة لأنه يتناول موضوعا يلمس نفس الإنسان لاكتشاف الحق، وأن هذا الشريط جاءت فكرته بعد تعرض المخرج لامتحان كاد
يأتي على حياته مما جعله يبحث عن معنى الحياة والوجود، ومن هناك تولدت الفكرة التي توجت بهذا الشريط الذي استغرق وقت عرضه ساعة ونصف الساعة.

أمام جمع غفير من المثقفين والتاريخيين وأعضاء المجلس الإسلامي الأعلى وبعض مشايخ الزوايا ورجال الإعلام، بدأ عرض شريط ''رحلة في قلب الزوايا''، بموسيقى وصورة خطية كتب فيها ''محمد رسول الله'' على شكل
إنسان يصلي، ثم لوحة أخرى ''بسم الله الرحمن الرحيم'' ثم لوحة خطية تشكل سفينة وكل هذه اللوحات الخطية لها رمزيتها.

الرحلة تبدأ بزاوية ''النجاجرة'' ثم رحلة الى بشار الى زاوية القنادسة، ومن هذه الزاوية تنطلق الرحلة الى بني ونيف حيث زاوية كرزاز محمد الكرزازي، وينطلق بنا الشريط الى منطقة توات لبني مهلال بتيميمون،
وتجوب بنا الرحلة مناطق الصحراء لتنطلق ناحية الشرق الجزائري، وبالضبط قسنطينة حيث مسجد عبد المؤمن ثم الطريقة الطيبية للوزاني، ومن ثم تمضي بنا الرحلة الى منطقة القبائل بتيزي وزو، كما تقف الكاميرا
مطولا في تلمسان أمام ضريح سيدي بومدين شعيب الإشبيلي، وسيدي محمد والطريقة العيساوية والأمير عبد القادر.

هذه أهم المناطق التي دار حولها هذا الشريط مصحوبا ببضع الشروحات من قبل زعيم خنشلاوي ورجل آخر يظهر عليه أن له إلمام بالتصوف، ولكن التدخلات والتعليقات باللغة الفرنسية، حتى شيخ زاوية كرزاز حاول عند
زيارته لدير أن يتكلم بالفرنسية، باستثناء بعض الأدعية وأغاني من قصائد سيدي بومدين وابن عربي، وبعض النسوة وومضات سريعة لطلبة القرآن الكريم ودعاء شيخ إحدى الزوايا ورقصات بالبنادق كتلك التي تحدث كل سنة
في بني عباس بمناسبة المولد النبوي الشريف، إضافة الى بعض الأسماء.

الشريط ''الوثائقي'' الذي صور خصيصا لتلمسان عاصمة الثقافة الإسلامية، لم يلق تجاوبا من قبل الحضور، بل لقي موجة من الاحتجاج واعتبره البعض تشويها للزوايا أكثر منه تعريفا بدور الزوايا، حيث لم يرحل بنا
الشريط الى الطرق الصوفية الكبرى مثل السنوسية والرحمانية والقادرية.

الانتقادات التي وجهت لهذا الشريط، أنه لم يكن ملما بالزوايا ووقع في خلط في التصوف، الطرقية والزوايا، واختلط على المعلقين الأمر بالنسبة لبعض الشيوخ والأقطاب وعدم الإلمام بهؤلاء الشيوخ مثلما هو الحال
للولي الصالح سيدي بومدين دفين مدينة تلمسان، حيث حشر هذا الأخير أنه مؤسس الكثير من الزوايا في تلمسان، ولم يذكر الشريط المصادر التي اعتمد عليها وإنما كان مجرد كلام سطحي ليس له ما يدعمه من الناحية
التاريخية، وهذا ما رآه البعض تشويها لشخصية هذا العالم العارف البجاوي الأكثر منه تلمساني والإشبيلي المولد، والذي أخذ العلم في المغرب بعاصمة الأدارسة فاس وانتقل الى المشرق، وألبسه خرقة التصوف سلطان
الأولياء سيدي عبد القادر الجيلاني. كما لم يتطرق الشريط عند تناوله حياة سيدي بومدين الى بجاية التي أقام بها مدة طويلة وأوصى بالسكن بها لأنها تعين على كسب الحلال.

الشريط الوثائقي أغفل جانبا مهما من جهاد سيدي بومدين ومشاركته في المعارك ضد الصيلبيين لتحرير القدس منهم مع السلطان الناصر صلاح الدين الأيوبي.

الشريط أخذ عليه جانب السطحية التي تناول بها الزوايا، ولم يذكر الكبرى منها كزاوية الهامل ببوسعادة، العثمانية بطولقة، زاوية سيدي محمد بلكبير بأدرار والزوايا الجهادية التي قاومت الاحتلال الفرنسي ونشرت
الإسلام في القارة الإفريقية مثل السنوسية والتجانية، واكتفى بزيارة دير للنصارى بالجنوب والحديث السطحي الذي دار بينهم وبين شيخ زاوية كرزاز الذي سألهم عن حالهم وعن جنسياتهم وحاجاتهم وبعض الأسئلة
السطحية العادية.

أما الزوايا في عمقها، في جهادها، في مسيرتها العلمية، وكذا أقطاب الصوفية الكبار، فإن الشريط أغفلهم وإن ذكرهم فإن ذكرهم يأتي سطحيا فارغا، وهذا إن دل عن شيء فإنما يدل على عدم امتلاك الثقافة الصوفية
التي تعتمد على أعلى سنم الإيمان وهو الإحسان ''أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك'' كما جاء في الحديث النبوي الشريف.

الشريط أثار الكثير من النقاش واعتبره البعض مجرد صور، بينما رآه البعض الآخر خلطا وتشويها للصوفية والزوايا، أما السيناريو الذي تكلم عنه الدكتور صاري علي حكمت وأنه كتبه، فلا أثر ولا وجود لهذا
السيناريو، وإنما الشريط اعتمد على المخرج وبعض المتكلمين وإلقاء بعض الأبيات من شعر سيدي بومدين وابن عربي.

ابن تريعة