عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية

Publié le par Sanaa ZAOUI

ردينة الفيلالي شاعرة ليبية تميزت بالكلمة العذبة والأسلوب الراقي، أشعارها موزونة بقافية ومليئة بالعبارات المعبرة والرقيقة متحمسة للعروبة والمواطنة، من أهم قصائدها الشعرية اعترافات متيم وسائد وشراشيف، بطاقتي الشخصية وهذه بعض المقاطع من قصيدة وسائد وشراشيف

أنا التي أفنت العمر معك بكل الفصول

أنا التي أحبتك، علمتك ماذا تقول

وجئت اليوم لتكذب علي وتمنعني الدخول

عد إلى أحضانها وأكمل المسرحية بكل الفصول

فمسرحية الخيانة أبطالها

أناس سلبت منهم العقول

الحب أيها الخائن طاهر شريف

وحبك ...حبك وسائد وشرائيف

عد لها وأخبرها أن النساء جنس عفيف

لا يبعن الجسد من أجل ماء ورغيف

أخبرها أنك إنسان كفيف

لم يبصر الحب يوما لأن ضبابه كثيف

وأعود أنا وجرحي يكسوه النزيف

تاركة ورائي شبابي...أيام الخريف

لأدفن بيدي حبي الطاهر الشريف

كما يدفن الشهيد في ديننا الحنيف

تتحدث هذه القصيدة عن معاناة النساء اللاتي تعرضن للخيانة الزوجية وتعالج هذا الموضوع بدقة لغوية فائقة، أما في الموضوع الأهم فهي تتحدث عن العروبة في قصيدتها بطاقتي الشخصية.

"إنتزع مني بطاقتي الشخصية ليتأكد أني عربية

وبدأ يفتش حقيبتي وكأني احمل قنبلة ذرية

وقف يتأملني بصمت سمراء وملامحي ثورية

قتعجبت لمطلبه وسؤاله عن الهوية

كيف لم يعرف من عيوني أني عربية

أم أنه فضل أن أكون أعجمية

لأدخل بلاده دون إبراز الهوية

وطال انتظاري وكأني لست في بلاد عربية

أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية

فلم انتظر وكأني لست في بلاد عربية

أخبرته أن عروبتي لا تحتاج لبطاقة شخصية

فلم أنتظر على هذه الحدود الوهمية

وتذكرت مديح جدي لأيام الجاهلية

عندما كان العربي يجوب المدن العربية

لا يحمل معه سوى زاده ولغته العربية

وبدأ يسألني عن اسمي، جنسيتي،

وسر زيارتي الفجائية

فأجبته أن اسمي وحدة

جنسيتي عربية، سر زيارتي تاريخية

سألني عن مهنتي وإن كان لي سوابق عدلية

فأجبته أني إنسانية عادية

لكني كنت شاهدا على اغتيال القومية

سأل عن يوم ميلادي وفي أي سنة هجرية

فأجبته أنيولدت يوم ولدت البشرية

سألني إن كنت أحمل أي أمراض وبائية

فأجبته أني أصبت بذبحة صدرية...

عندما سألني ابني عن معنى الوحدة العربية

فسألني أي ديانة أتبع الإسلام أم المسيحية

فأجبت بأني أعبد ربي بكل الأديان السماوية

فأعاد لي أوراقي وحقيبتي وبطاقتي الشخصية

وقال عودي من حيث أتيت فبلادي لا تستقبل الحرية"

وعلى الرغم من هذا التناسق في الكلمات والمعنى الهادف، لم تسلم الشاعرة من النقاد، فاهموها بالوقاحة وبأنها تسرق قصائدها من ديوان الشاعر الكبير نزار قباني بعد أن

 تقوم بتعديل بعض الكلمات وتنسب تلك القصائد إلى نفسها.

فبين معارض لها ومعجب بشعورها، ننتظر من ردينة الفيلالي"

قصائد أخرى، ترد فيها على هؤلاء النقاد...

سناء الزاوي

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article