جامعة وهران بأسد واحد بدل أسدين

Publié le par Sanaa ZAOUI

تجمع الدول المتقدمة على أن شعار مدينة ما يدرس بتمحيص حتى يثبث على تلك المدينة أو تلك المؤسسة أو تلك الجامعة ويبقى ملازما لها حتى أنه يصبح واحدا من مكوناتها الشكلية، شاهدت برنامجا ثقافيا في القناة الفرنسية الخامسة TV5   يتحدث عن الشوارع والطرق الحاملة لأسماء أشهر الشخصيات الأدبية، وهذه الأسماء لم تطلق جزافا، إنما درست بروية حتى أن تلك الشوارع تتواجد بها إحدى المقاهي كان يجلس فيها أحد هؤلاء الأدباء أو يلتقي مجموعة من الأدباء للنقاش والحوار، وتحدثت كلودين ساروت وهي ابنة ناتالي ساروت وهذه الأخيرة هي من رواد الرواية الجديدة، تحدثت عن شبابها وكيف كانت تجلس بصحبة أمها وسيون وبوفوار وحون بول سارتر، الآن أصبح الشارع الذي لازال يتواجد به هذا المقهى يحمل  اسم الأدبين جون بول سارتر وسيمون دوبوفوار.

أقول هذا لأن التسميات في بلدنا وببالغ الأسف ترمى جزافا ويأتي كل إداري حتى لا أقول كل جالس على كرسي برأي خاص وشرح خاص وتسمية خاصة، كل ذلك ليبصم مرحلته ببصمة خاصة فأي منطق هذا؟ فتصبح المؤسسة أو الشارع يتأرجح بين التسميات المتعددة فتضيع هويته وتضيع هويتنا معه.

فبعدما كان شعار جامعة وهران أسدين نسبة إلى مدينة الوهران

وهذا الشعار مثلها منذ أن رأت النور وفي ظروف غامضة أصبحت الجامعة الآن بأسد واحد وهذا يدل دلالة معنوية على التدهور الذي وصلت إليه الجامعة، فأين ذهب الأسد الآخر، هل سرب أم هرب أم استعانوا به في حديقة الحيوانات وفي موضوع له صلة بذات الموضوع فإن القطب الجامعي الجديد للباهية وهران لا يزال بدون تسمية، بل والأكثر من ذلك أنه ينسب إلى الدوار المجاور، فيقول الطلبة والأساتذة جامعة دوار بلقايد.

فهل تنسب الجامعة للدوار؟.

يطرح هذا السؤال ليفتح باب النقاش في موضوع آخر نتطرق له في مقال آخر بعون الله تعالى.

سناء الزاوي

يومية الامة العربية

 11/11/2010      

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article