حكاية مدينتين

Publié le par Sanaa ZAOUI

من فاس إلى تلمسان، روح واحدة مجزئة إلى جزئين وكأن مؤسس المدينتين شخص واحد، نمط العمارة متوحد، طقوس وعادات متشابهة إلى حد التطابق.

تعد الإثنتات عاصمتان للثقافة، قصور وجدران مساجد متشابه نمط عمرانها عندما تزور مدينة فاس تلمس كرم ناسها، كل بيت يفتح أبوابه أمامك ويدعوك للغذاء أو العشاء، يستقبلون السياح بالبشاشة والإبتسامة، والحال سيان بالنسبة لتلمسان، طريقة صياغة الأمثال والحكم متشابهة وكذا السكان الذين ينطقون القاف همزة، هذا أيضا تشارك فيه المدينتان وطريقة لباس العروس، وطرق الطهي فهي متشابهة إلى حد بعيد.

والسبب الجوهري في هذا التشابه هو نزوح الأندلسيين فالفاسي المتواجد في تلمسان لا يحس بأي تغيير وكذلك العكس بالعكس صحيح، فالتلمساني أيضا لا يحس بالفرق.

 وسبحان من أضاف إلى كل هذه التشابهات تشابها آخرا والمتعلق بالمناخ، فكلتا المدينيتن تتميز بهواء نقي منبعث من غابات الجبال المحيطة بها، مائهما صاف رقراق ومناخمها قاري بارد في الشتاء وحار في الصيف.

إنهما ثروتان طبيعيتان لمن يعرف كيف يستغلهما وهنا يكمن الإختلاف بين المدينتين.

فمدينة فاس تستقطب مئات آلاف السياح سنويا على عكس مدينة تلمسان التي تستقبل عددا محتشما من السياح، فلماذا هذا الإختلاف، فعلى الرغم من أنها عينت عاصمة إسلامية للثقافة، إلا أنها لا تستقطب سياحا وهذا لغياب العقول المفكرة في بناء سياحة متينة للجزائر مقارنة بجارتيها المغرب وتونس.

بقلم سناء الزاوي

يومية الامة العربية

21/11/2010                  

 

Pour être informé des derniers articles, inscrivez vous :

Commenter cet article